الشيخ محسن الأراكي
166
كتاب الخمس
القيمية على كلا التقديرين ، فلا وجه للتفصيل في الزيادة القيمية بين ما إذا كان الأصل ممّا يجب فيه الخمس ، وبين ما إذا كان ممّا لا يجب فيه الخمس . إلى هنا تبيّن أنّ الحقّ هو أنّ زيادة القيمة السوقيّة مصداق للفائدة ، فيتعلق بها الخمس ، كما هو الحال في سائر أنواع الفوائد الماليّة . ولكنّ هنا مسائل : المسألة الأولى : هل يتعلّق الخمس بمطلق الزيادة القيميّة وإن كانت الزيادة بسبب التضخّم المالي في السوق ، وليس بسبب قوانين العرض والطلب المقتضية لزيادة القيمة بزيادة الرغبة فيها أو نزولها بسبب ضعف الرغبة فيها ؟ المسألة الثانية : إن ارتفعت القيمة السوقية ثمّ انخفضت مرّة أُخرى قبل إخراج الخمس من الزيادة ؛ فهل يستقرّ وجوب الخمس في ذمة المالك بمجرد حصول الزيادة أو يدور مدار استقرار الزيادة مطلقاً أو إلى حلول رأس السنة الماليّة ؟ المسألة الثالثة : هل يجبر نقص القيمة الحاصل نتيجةً لاستهلاك السلعة عن منافعها قبل التخميس ، أو أنّ الخمس يتعلّق بذات المنافع من دون جبر النقص الحاصل في القيمة نتيجة للاستهلاك ؟